الشيخ حسن المصطفوي
134
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
خمط : مقا ( 1 ) - خمط : أصلان ، أحدهما الانجراد والملاسة والآخر التسلَّط والصيال . فامّا الأوّل - فقولهم خمطت الشاة : إذا نزعت جلدها وشويتها ، فان نزع الشعر فذلك السمط ، وأصل ذلك من الخمط وهو كلّ شيء لا شوك له . والأصل الثاني - قولهم تخمّط الفحل : إذا هاج وهدر ، وأصله من تخمّط البحر : وذلك خبّه والتطام أمواجه . التهذيب 7 / 259 - خمط : قال اللَّه تعالى في قصّة أهل سبأ - وبدّلناهم بجنّتيهم جنّتين ذواتي أكل خمط وأثل . قال الليث : الخمط ضرب من الأراك له حمل يؤكل . وقال الزجّاج : يقال لكلّ نبت قد أخذ طعما من مرارة حتّى لا يمكن أكله : خمط . وقال الفرّاء : الخمط في التفسير : ثم الأراك وهو البرير وعن الأصمعي : إذا ذهب عن اللبن حلاوة الحلب ولم يتغيّر طعمه : فهو سامط فان أخذ شيئا من الريح فهو خامط ، والتخمّط : القهر والأخذ بغلبة . وقال الليث : رجل متخمّط : شديد الغضب له ثورة وجلبة ، ويقال للبحر إذا التطمت أمواجه : انّه لخمط الأمواج . [ فظهر أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو ما كان عاريا عن الشوك وله استحكام واستكبار وارتفاع ، وأثماره غير مطبوعة . وقد يطلق على تلك الأثمار ، كما في سائر الأشجار . وبلحاظ هذه الخصوصيّة يقال تخمطَّ إذا غضب وقهر ، وفي البحر يقال انّه لخمط أي متلاطم ، وفي الفحل : انّه تخمّط أي هاج . وهذه المعاني بلحاظ الاستكبار والترفّع ، فيكون في كلّ مورد بحسبه . وامّا نزع الجلد والشعر : فبمناسبة العراء من الشوك والخلوّ منه
--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .